صُنّاع السلام – ليبيا

من نحن

الحوار · الوساطة · بناء التوافقات · المصالحة الوطنية

صنّاع السلام - ليبيا مؤسسة ليبية تعمل في قلب مسارات الحوار وبناء السلام، وتتخصص في إدارة الحوار رفيع المستوى، والوساطة، وبناء التوافقات، ودعم مسارات المصالحة الوطنية.

منذ تأسيسها، طورت المؤسسة حضورًا في المساحات التي تلتقي فيها السياسة بالمجتمع، والحوار بالوساطة، والأفكار بالمبادرات العملية، واضعةً في صميم عملها بناء جسور التواصل بين الأطراف الليبية، وخلق مساحات آمنة وفعالة للنقاش حول القضايا الوطنية الأكثر تعقيدًا.

لا ننظر إلى الحوار باعتباره مجرد لقاء بين الأطراف، بل باعتباره أداة لصناعة التفاهم، وإدارة الاختلاف، وإنتاج حلول قابلة للاستمرار.

ومن هذا المنطلق، تجمع صنّاع السلام - ليبيا بين الخبرة المحلية، وشبكة من السياسيين والخبراء والأكاديميين والشباب والفاعلين المدنيين، وبين المعرفة والخبرات الدولية، لتطوير مسارات يقودها الليبيون وتستند إلى فهم عميق للسياق الوطني.

رؤيتنا

نطمح إلى ليبيا مستقرة، متصالحة مع ذاتها، وقادرة على إدارة اختلافاتها من خلال الحوار والمؤسسات، حيث يصبح التنوع مصدرًا للقوة، وتتحول الخلافات إلى فرص للتفاهم والعمل المشترك.

ونسعى إلى الإسهام في بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا واستدامة، تتاح فيه الفرص أمام مختلف مكوناته للمشاركة في صناعة مستقبله.

رسالتنا

تتمثل رسالتنا في تصميم وإدارة مساحات الحوار رفيع المستوى، ودعم جهود الوساطة وبناء التوافق، وتطوير المبادرات التي تعالج جذور الأزمات وتفتح مسارات عملية نحو السلام والاستقرار.

كما نعمل على ربط النخب السياسية والمدنية والأكاديمية والشبابية، وتوظيف المعرفة والخبرة والشراكات في تطوير حلول ليبية قابلة للتطبيق.

مسيرة تُبنى مرحلة بعد أخرى

لم تكن مسيرة صنّاع السلام - ليبيا مجموعة من المشاريع المنفصلة، بل مسارًا متدرجًا تراكمت فيه الخبرة والعلاقات والمعرفة من مرحلة إلى أخرى. كل محطة جاءت استجابةً لحاجة، وكل مشروع أفضى إلى مخرجات أسست للمرحلة التالية.

  1. 2015

    الانطلاقة وبناء الفكرة

    انطلقت صنّاع السلام - ليبيا عام 2015 كمبادرة ليبية تسعى إلى تعزيز ثقافة الحوار والوساطة والمصالحة، وفتح قنوات للتواصل بين الأطراف والمكونات المختلفة. جاءت الفكرة من قناعة بأن بناء السلام يبدأ بخلق مساحات تسمح للأطراف بالاستماع إلى بعضها وفهم اختلافاتها والبحث عن أرضيات مشتركة.

    مخرجات المحطة: تأسيس نواة متخصصة في الحوار والوساطة، وبناء شبكة أولية من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وتطوير مقاربة للعمل تقوم على الحوار وبناء التفاهم.

  2. 2016

    التحول إلى العمل المؤسسي

    مع بداية عام 2016، انتقلت المبادرة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا، وتحولت إلى منظمة غير ربحية وسّعت نطاق عملها في الوساطة بين الأطراف السياسية والاجتماعية. لم يعد التركيز على عقد الحوار فحسب، بل على تصميمه وإدارته وبناء الظروف التي تسمح بتحويل النقاش إلى تفاهمات.

    مخرجات المحطة: تراكم خبرة عملية في إدارة الحوار والوساطة، وتوسيع شبكة العلاقات، وفتح قنوات اتصال بين أطراف متباعدة، وتطوير حضور المؤسسة كجهة قادرة على تيسير الحوارات الحساسة.

  3. 2017

    المصالحة وبناء الثقة

    مع استمرار الانقسام الليبي، توسعت أعمال صنّاع السلام - ليبيا إلى مسارات المصالحة وبناء الثقة بين المكونات المحلية، في مناطق من بينها جبل نفوسة وطرابلس وجنوب ليبيا. كما امتد العمل إلى التواصل مع المؤسسات والفاعلين السياسيين، بما في ذلك في سياق عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور.

    ركزت هذه المرحلة على بناء الجسور وإعادة التواصل بين الأطراف التي أضعف الصراع والانقسام قدرتها على العمل المشترك.

    مخرجات المحطة: بناء شبكة أوسع من العلاقات المحلية والوطنية، وتراكم خبرة ميدانية في المصالحة وإدارة الاختلاف، وخلق قنوات جديدة للتواصل والثقة بين عدد من المكونات والأطراف.

  4. 2018

    العقد الاجتماعي الليبي

    جاء «العقد الاجتماعي الليبي» كتطور طبيعي للخبرة المتراكمة في الحوار والمصالحة. وفي أغسطس 2018، قادت المؤسسة عملية شارك فيها أكثر من 1,250 شخصية وقيادة سياسية واجتماعية واقتصادية، بهدف خلق مساحة وطنية واسعة للنقاش حول القضايا الأساسية التي تشكل مستقبل الدولة والمجتمع.

    لم يكن الهدف مجرد جمع المشاركين، بل إتاحة مساحة متعددة الأطراف لصياغة رؤى مشتركة والبحث عن أرضية يمكن البناء عليها في إدارة الاختلافات الوطنية.

    مخرجات المحطة: إنتاج وثيقة «العقد الاجتماعي الليبي»، وبناء شبكة وطنية واسعة من المشاركين، وتطوير تجربة في إدارة حوار واسع متعدد الأطراف، شكلت لاحقًا رصيدًا مهمًا في مسارات الحوار والمصالحة.

  5. 2019

    الحوار في زمن الحرب

    مع اندلاع الحرب في أبريل 2019، دخلت ليبيا مرحلة جديدة من الصراع، وهو ما دفع صنّاع السلام - ليبيا إلى تكثيف جهودها في الحوار والوساطة، والتواصل مع عدد من الأطراف السياسية المؤثرة.

    في هذه المرحلة، انتقل العمل من بناء التفاهمات في بيئة سياسية مضطربة إلى إدارة حوارات واتصالات رفيعة المستوى في ظل نزاع مفتوح، مع التركيز على إبقاء قنوات التواصل قائمة وعدم السماح بانقطاع الحوار.

    مخرجات المحطة: توسيع شبكة الاتصالات السياسية، وتراكم خبرة في إدارة الحوار رفيع المستوى خلال الأزمات، وتطوير فهم أعمق لجذور الصراع وديناميكياته، وهو ما مهّد للانتقال من الاستجابة للحرب إلى التفكير في مستقبل ليبيا.

  6. 2021

    مشروع مستقبل ليبيا

    وُلد «مشروع مستقبل ليبيا» من الحاجة إلى تجاوز إدارة الأزمة نحو التفكير في ما بعدها، خاصة بعد مرحلة الانسداد السياسي التي شهدتها البلاد بعد فشل انتخابات ديسمبر 2021. لذلك صُمم المشروع ليجمع بين مسارات سياسية ومجتمعية وثقافية، انطلاقًا من أن بناء المستقبل لا يمكن أن يعتمد على المسار السياسي وحده، وإنما يحتاج أيضًا إلى إعادة بناء الثقة والروابط الاجتماعية.

    ضم المشروع ثلاثة مسارات رئيسية: المسار السياسي، ومسار الشباب، و«تيندي من أجل السلام»، بحيث يعالج كل مسار جانبًا مختلفًا من تحديات الانقسام.

    مخرجات المحطة: تطوير مسارات متخصصة للحوار والعمل، وتوسيع شبكة التواصل بين المناطق والمكونات، وإنتاج مبادرات سياسية وشبابية وثقافية أصبحت أساسًا لمراحل لاحقة من عمل المؤسسة.

    المسار السياسي ومبادرة المسارات الأربعة

    ركز المسار السياسي في «مشروع مستقبل ليبيا» على تحليل جذور التوترات السياسية، والنظر إلى الأزمة باعتبارها مجموعة من القضايا المترابطة التي تحتاج إلى معالجة متوازية، بدل التعامل معها من زاوية واحدة.

    ومن خلال هذا المسار، تطورت مقاربة عُرفت لاحقًا باسم «مبادرة المسارات الأربعة»، لتقدم تصورًا قائمًا على تعدد المسارات وتكاملها في معالجة القضايا السياسية.

    مخرجات المحطة: بلورة «مبادرة المسارات الأربعة»، وتطوير مقاربة أكثر شمولًا للحوار السياسي، وتوسيع النقاش حول المسارات الممكنة لمعالجة الأزمة.

    مسار الشباب

    جاء مسار الشباب استجابةً للتأثير العميق الذي تركته سنوات الانقسام والصراع على العلاقات بين الشباب في مختلف المناطق الليبية. ركز المسار على إعادة بناء قنوات التواصل، وخلق مساحات يتفاعل فيها الشباب بعيدًا عن الاستقطاب السياسي والمناطقي.

    لم يكن الشباب في هذا المسار مجرد مستفيدين من المشروع، بل جزءًا من عملية بناء الجسور وصناعة الحوار حول المستقبل.

    مخرجات المحطة: إعادة فتح قنوات التواصل بين مجموعات شبابية من مناطق مختلفة، وتوسيع شبكة الشباب المرتبطين بجهود بناء السلام، وخلق مساحات جديدة للحوار والتبادل.

    تيندي من أجل السلام

    انتقل «تيندي من أجل السلام» بفكرة بناء الجسور إلى المجال الثقافي والفني، انطلاقًا من أن السلام لا يُبنى بالسياسة وحدها. استخدم المشروع الموسيقى كوسيلة للتعبير عن التنوع الليبي، وإبراز تعدد الثقافات واللغات والمناطق باعتبارها مكونات للهوية الوطنية.

    وبذلك أضاف المشروع بُعدًا إنسانيًا وثقافيًا إلى تجربة المؤسسة في بناء السلام.

    مخرجات المحطة: إنتاج عمل فني يعكس التنوع الليبي، وتوظيف الثقافة والموسيقى كأدوات للتواصل، وتوسيع مفهوم بناء السلام ليشمل المساحات الاجتماعية والثقافية إلى جانب السياسية.

  7. 2023

    منتدى القوى السياسية والمدنية

    بعد سنوات من بناء العلاقات والخبرة في الحوار والوساطة، جاءت الحاجة إلى منصة تجمع عددًا أكبر من القوى السياسية والمدنية في مساحة واحدة. وفي عام 2023، أطلقت صنّاع السلام - ليبيا «منتدى القوى السياسية والمدنية» بمشاركة أكثر من 60 حزبًا سياسيًا، إلى جانب نقابات مهنية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وفاعلين من خلفيات متنوعة.

    مثّل المنتدى انتقالًا من المبادرات ذات المسارات المحددة إلى مساحة أوسع للحوار السياسي والمدني، مستفيدًا من الشبكة التي راكمتها المؤسسة عبر سنوات عملها.

    مخرجات المحطة: تأسيس منصة أوسع للحوار السياسي والمدني، وتوسيع شبكة المشاركين، وبلورة مساحة مشتركة للنقاش حول مستقبل ليبيا، بما أتاح الانتقال إلى مرحلة تطوير مبادرات أكثر شمولًا.

    المبادرة متعددة المسارات

    جاءت «المبادرة متعددة المسارات» كتتويج لتراكم الخبرة في تصميم مسارات الحل والحوار، وضمن أعمال منتدى القوى السياسية والمدنية. انطلقت المبادرة من رؤية تقوم على التعامل مع الأزمة الليبية من خلال مجموعة من المسارات المتوازية والمترابطة، بدل حصر المعالجة في مسار واحد.

    مخرجات المحطة: صياغة مبادرة ليبية متعددة المسارات، وتجميع عدد من الرؤى والمقاربات حول معالجة الأزمة السياسية، وتقديم المبادرة إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

قيمنا

الحياد والاستقلالية الشفافية والمساءلة الشمول وعدم الإقصاء اللاعنف الاحترافية

مجالات عملنا

الحوار الوطني

تصميم وتيسير مسارات الحوار بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والقبليين.

الوساطة

الوساطة في النزاعات المحلية ودعم اتفاقات المصالحة والتسوية.

البحوث والسياسات

إنتاج تقارير وأوراق سياسات تدعم متخذي القرار.

تمكين الشباب

بناء قدرات القيادات الشابة وإدارة منصة الشباب.

الحكم المحلي

دعم البلديات وآليات المشاركة المحلية.

التربية على السلام

ورش وتدريبات في تحويل النزاع واللاعنف.

من محطة إلى أخرى

ما يميز مسيرة صنّاع السلام - ليبيا أن كل مشروع لم يكن نهايةً بحد ذاته، بل كان بدايةً للمشروع الذي يليه.

فقد أنتجت تجربة الحوار خبرةً في الوساطة، وأنتجت الوساطة شبكاتٍ من العلاقات، وأفضت هذه الشبكات إلى مساحات أوسع للمصالحة، ومنها جاء العقد الاجتماعي، ثم قادت ظروف الحرب إلى مشروع مستقبل ليبيا، الذي تفرعت عنه المسارات السياسية والشبابية والثقافية، وصولًا إلى منتدى القوى السياسية والمدنية والمبادرة متعددة المسارات.

وهكذا تتواصل المسيرة: وهو نهج نواصل من خلاله تطوير دور صنّاع السلام - ليبيا كمنصة للحوار الاستراتيجي وبناء السلام.

هل ترغب في التعاون معنا؟

نرحّب بالشراكات مع المؤسسات والمبادرات الشبابية التي تسعى إلى ترسيخ السلم الأهلي في ليبيا.

تواصل معنا